الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
33
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدرجات : هي أجور الطاعات ( الإيمان والعمل الصالح ) ، وتعطى يوم الحساب ، حيث يكون وقت العمل قد انتهى وجاء وقت الوفاء ، يقول تعالى : وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 1 » . [ مسألة كسن - زانية ] : في عظم الدرجة الواحدة نقول : إن الدرجة الواحدة التي ينالها العبد بحسن المحبة والطاعة هي مرتبة روحية تصل من العظمة ، أنها تملأ ما بين السماء والأرض ، ويضاعف الله تعالى الأجر لمن يشاء أضعافاً مضاعفة . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أعلى الدرجات يقول الشيخ إبراهيم بن أدهم : « أعلى الدرجات : أن تنقطع إلى ربك ، وتستأنس إليه بقلبك وعقلك وجميع جوارحك ، حتى لا ترجون إلا ربك ، ولا تخافن إلا ذنبك ، وترسخ محبته في قلبك ، حتى لا تُؤْثِر شيئاً عليه » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في طبقات الدرجات يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الدرجات على ثلاث طبقات : الأول : الجنة في عالم الملك : وهي جنة المأوى . والثاني : الجنة في عالم الملكوت : وهي جنة النعيم . والثالث : الجنة في عالم الجبروت : وهي جنة الفردوس » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في عدم تناهي الدرجات يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لكل اسم من الأسماء مرتبة ليست للآخر ، ولكل صورة في العالم رتبة ليست
--> ( 1 ) - آل عمران : 185 . ( 2 ) - تقي الدين المقريزي الأمير الزاهد إبراهيم بن أدهم ص 84 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار - ص 13 .